كتاب حي بن يقظان لابن طفيل
يعتبر كتاب حي بن يقظان أحد أشهر كتب الفلسفة الإنسانية في التراث الإسلامي وقد كتبه ابن طفيل الأندلسي ولكنه نسبه إلى المعلم الحكيم ابن سينا.
وترتكز فكرة الكتاب على الجانب الإنساني في بناء الحياة، والتأكيد على أن الإنسان قادر بما أودع الله فيه من غريزة وفطرة أن يقدم تفسيراً صحيحاً للحياة وأن يشرع في إعمارها وبنائها، وقد أسس الفكرة وفق رواية تخيلية عن طفل يلقى في اليم فتقذفه الأمواج إلى جزيرة مهجورة فتعتني به ظبية فقدت وليدها، وهكذا يبدأ بالحبو والمشي ثم التفكير حتى يستقيم رجلاً قادراً على شؤون لحياة من دون أن يعرف عن العالم أي شيء خارج الجزيرة.
يكبر حي بن يقظان وتمر حياته في سبع مراحل. أما الأولى فهي إرضاع الظبية لحي وحضانتها ورعايتها له حتى جيل سبع سنوات. ثم بعد ذلك وفاة الظبية وتشريحها من قبل حي لمعرفة سبب الوفاة، وهنا بدأت تتكون عند حي المعرفة عن طريق الحواس والتجربة. أما المرحلة الثالثة فكانت في اكتشاف النار. أا المرحلة الرابعة فكانت في تصفحه لجميع الأجسام التي كانت موجودة حوله، فكن بذلك يكتشف الوحدة والكثرة، في الجسم والروح، واكتشف تشابه الكائنات في المادة واختلافها في الصور. أما المرحلة الخامسة فكانت في اكتشاف الفاء وهذا شجعه إلى الخروج من رصده إلى معارف في العالم بقدمه وحدوثه. عند بلوغه الخامسة والثلاثين من عمره، بدأ حي مرحلته السادسة وهي الاستنتاج بعد التفكير، فتوصل إلى أن النفس منفصلة عن الجسد وفي التوق إلى واجب الوجود. وأخيراً، يصر حي بن يقظان، في المرحلة السابعة على أن سعادته تكون في ديمومة المشاهدة لهذا الموجود الواجب الوجود ورغبته في البقاء داخل حياة رسمها هو لنفسه .